بعد الـ 50.. النساء قادرات علي الإنجاب رغم أنف الأخلاق صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
بقلم/ وكالات   
السبت, 25 جويلية 2009

تثير قضية تخصيب السيدات جدلاً من الناحية العلمية والأخلاقية، ولكنها من الناحية الطبية باتت أمراً ممكناً، مما قد يغير شكل العائلة وعلاقات الآباء بالأبناء بصورة كبيرة، مع بروز مثل هذه الظاهرة، وبالتالي يرى خبراء اجتماعيون أنه يجب الانتظار لرؤية مدى نجاح مثل هذه الحالات.

 

وقد أثارت ظاهرة لجوء النساء اللاتي تجاوزن الخمسين من العمر، إلى الإنجاب عبر عمليات التخصيب، جدلاً واسعاً، إذ رأى البعض أنها ظاهرة "خطيرة"، لأن النساء اللاتي يقدمن على ذلك في سن متأخرة قد لا تؤهلهن للعناية بالأطفال، فيما رأى آخرون أن متوسط عمر المرأة في عدة دول، مثل أمريكا، يصل إلى 80 سنة، مما يعني أن المرأة حينما تنجب بعد سن اليأس فهي لا تكون بلغت أكثر من نصف عمرها.

وأوضح الدكتور تشارلز كودينجتن في عيادة "مايو كلينيك" بولاية مينيسوتا الأمريكية، كيفية إجراء مثل هذه العمليات، إذ تقوم السيدات اللاتي يسعين إلى تخصيب أنفسهن بعد سن اليأس، بأخذ بويضة خاصة بهن، كن قد جمدنها في السابق، أو يأخذن بويضات متبرع بها، ويتم بعد ذلك إجراء فحوصات عليهن لمعرفة إن كن مصابات بأمراض مثل السكري أو السمنة أو غيرها، وبناء على نتائج هذه الاختبارات يتم تقرير إذا ما كن صالحات لإجراء مثل هذه العملية أم لا.

ورداً على الاعتراضات، أكد أخصائيون بعمليات التخصيب، أن الأمور ليست بهذه البساطة، فعادةً ما تجرى هذه العمليات ويتم قبولها ورفضها بناء على كل حالة منفردة، وبالتالي لا يمكن التعميم حول هذه القضية، إذ أن، برأي العلماء، هناك نساء لازلن قويات وبصحة جيدة بعد تجاوزهن سن اليأس، ولذلك فهن قادرات على الإنجاب والعناية بالأطفال.

وأكد الدكتور جون جاين في إحدى عيادات التخصيب بولاية كاليفورنيا، أن النساء اللاتي يبلغن الأربعين أو الخمسين من العمر في أيامنا هذه، لسن كاللاتي بلغن نفس العمر في الماضي، فهن يتناولن أغذية صحية، فالمرأة التي تبلغ 45 عاماً تكون قد وصلت إلى منتصف عمرها في وقتنا هذا.

وقد أعطى الباحثون مثال لهذه العمليات وهى لسيدة إسبانية تدعى ماريا ديل كارمن بوسادا، وقد أنجبت ولديها التوأم وهي في الـ 66 من العمر، لتتوفى بعد ذلك بثلاث سنوات فقط، تاركة طفلين يتيمين، مما يؤكد، برأيهم، صحة نظرية أن النساء المتقدمات في العمر يخضن مخاطرة كبرى عند القيام بمثل هذه الخطوة.

وأظهر مسح حول هذه القضية، أجراه مركز "جونسون آند جونسون" الأمريكي للعناية بالأطفال في مايو الماضي، أن سبعة من كل 10 أمهات تم استجوابهن حول هذه المسألة، أكدن ضرورة أن تقوم السلطات الحكومية بسن قوانين وأنظمة صارمة حول علاجات التخصيب عند النساء الكبيرات بالسن، في الوقت الذي اعتبر نصف الأمهات اللاتي شملتهن عينة البحث، أن إنجاب النساء بعد سن اليأس هو "أمر مضر بمصلحة الأطفال.